شاهد أيضا

حرب قادمة بين تركيا و روسيا سيكون خلفه حمام دم


حرب قادمة بين تركيا و روسيا سيكون خلفه حمام دم

في ظل كل هذا الهدوء الذي تشهده مجموعة من المناطق في كل من سوريا وليبيا بالإضافة لأدريبيدجان و أرمينيا إلا أن هناك إستعدادات عسكرية تشحن في كل تلك المناطق و التي يلعب فيهما لاعبان أساسيان و التي تتمثل في روسيا و تركيا كقوة صاعدة .

وعليه فتركيا التي تعتبر قوة صاعدة في كل المجالات قد إكتسبت عداوة من كل الدول سواء أكان العداء تاريخي أم حذيث لم لا و تركيا تسترد و بكل علن ما سلب منها تحت معاهدة لوزان و التي وقعها الجمهوريين في عهد مصطفى كمال أتاتورك و التي منحت اليونان العديد من المساحات التي يعتبرها أردوغان حق لتركيا أولا ثم للقبارصة الأتراك ثانيا.

معاهدة لوزان و التي وقعها الجمهوريين في عهد مصطفى كمال أتاتورك


وفي ظل كل هده المشاحنات بين الجيران إلا أن هناك أطراف أخرى ترى في تركيا تهديدا لمصالحها في الشرق الأوسط و الذي يعد بؤرة كبيرة من الثروات التي قل تواجدها عند دول الغرب فكما ترى دول الغرب تركيا خطر جد وارد عليها في ظل تواجد رجل يحن لسترجاع أمجاد أجداده العثمانيين إلا أن تركيا أردوغان ترى في روسيا عدو يهددها و يهدد إستقرار المنطقة في ظل تواجد عملاء لا تهمهم مصلحة شعوبهم بقدر ما تهمهم عروشهم  .

فمصر و التي أصبحت ترى الزحف التركي يجاورها في ليبيا سارعت لوقف هذا الزحف مهما كان ثمنه لما لا و تركيا أردوغان هي الداعم الأول للإخوان المسلمين و التي يمقتها السيسي أيما مقت خصوصا أن رجب طيب أردوغان صرح معلنا بمقته لكل الحكام الذين لم يقصرو في سفك دماء شعوبهم وجعلو من الربيع العربي خريفا عربي تحت غطاء الغرب.

وتحت كل هذا التوتر فكل الأطراف الداعمة للجنرال حفتر المنقلب لا تكثرث لها فعدوها الحقيقي و الذي لا يفلت أيت فرصة لوضع أقدامه في الشرق الأوسط و المتمثل في روسيا التي لا تنفك تنزل السلاح و العتاد بليبيا بشكل علني إلا أنها لا تعول على حلفائها القليلين الخبرة في الحروب خاصة إن كان أمامهم عدو كتركيا التي لم تخصر معركة قط على صعيد كل المجالات .



بالرغم من كل هذه المضاهر و الإنحيازات التي تضع العالم أمام فريقين فالرابح في ليبيا يكسب المعركة في كل مكان تطؤه كل من تركيا و روسيا وهذا بالتحديد ما تخشاه روسيا و سبب تمايلها في ليبيا فالصورة التي أضهرتها تركيا بتدميرها لمنظومات بانتيسير الروسية جعلت من السلاح الروسي شيئ مشكوك في كبح السلاح التركي خصوصا المهارة التي أبرزتها تركيا في رسم الإستراتيجيات و سرعة التقدم بالرغم من أنها غريبة عن الأرض التي تدوسها وهو الشيئ الذي شاهدنا عند طرد مليشيات حفتر من الغرب الليبي دون الإصطدام بعملاء روسيا تحت إسم فاغنر و التي إنسحبت هي الأخرى نحو الجنوب بعد محاصرت كل خطوط الإمداد

التوازن العسكري التركي-الروسي

أكد قيام تركيا مؤخراً بإسقاط طائرة روسية من طراز "سو-24" على التعارض الذي طال أمده بين المصالح الجيوسياسية لكلا الجانبين. وبالتالي، فإذا ما وقع المزيد من الحوادث المشابهة، ستتمتع تركيا بمزايا معينة طالما يبقى القتال محدوداً. ومع ذلك، ستواجه تركيا أزمة حادة إذا تصاعد الموقف دون سيطرة.
إن أي اشتباك عسكري مباشر بين البلدين بإمكانه أن يؤدي إلى تأثير دومينو يطرح إشكالية قد يصعب احتواؤها. لكن ما لم تفشل تركيا في التنسيق مع حلفائها أو ما لم يُنظر إليها على أنها الجهة المحرّضة، فإن سيناريو الحرب الشاملة سيدرج "منظمة حلف شمال الأطلسي" ("الناتو") لا محالة في الحسابات الاستراتيجية، لذلك من المرجح ألا يتجرأ أي من الطرفين باتخاذ مثل هذا الخطر. وبالتالي، ينبغي أن يرتكز تقييم التوازن العسكري على سيناريوهات اشتباك محدودة تشمل قوات صغيرة نسبياً واشتباكات صغيرة معزولة.
التوازن الجوي الروسي- التركي

إن حوالي ثلث الطائرات الروسية ذات الجناح الثابت، والتي يبلغ عددها 35 طائرة تقريباً، المنتشرة في سوريا هي طائرات هجوم من طراز "سو-25"، التي لن تشكل تهديداً بارزاً لطائرات "إف-16" التركية. أما الثلث الآخر فهي قاذفات القنابل التكتيكية "سو-24إم" التي تتمتع بقدرات جو-جو محدودة. وهكذا، فإن التهديد الرئيسي جو-جو سيأتي من الطائرات الروسية "سو-34" و"سو-30"، والتي يبلغ عددها في سوريا 12 طائرة.

وعقب إسقاط طائرة "سو- 24"، كُشف علناً بأن روسيا قد نشرت طائرات "سو- 34" (فولباك حسب تصنيف الناتو) [المزودة بمنظومة دفاع ذاتي "جو - جو"] في سوريا. وطائرة "سو-34" هي نسخة مطورة للمقاتلة "سو- 27" ويمكنها أن تحمل صواريخ متطورة جو-جو خارج مدى الرؤية البصرية مثل الصاروخ من طراز"AA-12". فهو مصمم لأداء مهام متعددة، ويمكن أن يطرح تحدياً في القتال جو-جو. أما الأمر الذي يطرح تهديداً أكبر فهو حقيقة أن طائرات "سو-30" من سلسلة طائرات فلانكر تتمتع بمزايا حركية تميزها عن العديد من الطائرات الغربية، كما أن قدراتها على المناورة ستضمن مزايا هامة خلال القتال داخل مدى الرؤية البصرية عبر تقديم العديد من الزوايا الفعالة للهجوم.

وبعتبار سيناريو اشتباك جو-جو ضد الروس، يمكن لسلاح الجو التركي أن يصل إلى أعلى نسب من الإصابات الناجحة في اشتباك بالصواريخ خارج مدى الرؤية البصرية، مع إطلاق صاروخ " إيه آي إم-120 أمرام" [صواريخ متطورة جو-جو متوسطة المدى ] من طائرات "إف-16" المتقدمة كما فعل في عملية إسقاط الطائرة في تشرين الثاني/ نوفمبر. كما قد تتمتع تركيا بميزة عددية. فمنذ إسقاط الطائرة "سو-24"، خصصت مجموعة مكونة من 18 طائرة من طراز "إف-16" وكلفتها بالقيام بدوريات قتال جوي على طول الحدود السورية. وفي حال وقوع اشتباك، يمكن للقواعد التركية المجاورة تقديم الدعم القوي في وقت قصير.
 .
تابعونا على فيسبوك من هنا 
تعليقات
ليست هناك تعليقات




    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -