![]() |
مسؤولين بالمرفأ قيد الإقامة الجبرية |
قصص مرعبة عايشها مصورون صحفيون جراء إنفجار مرفئ بيروت
خلف صور ومشاهد انفجار المرفأ، قصص ومعاناة عاشها المصورون، يروونها على وقوع الكارثة - جهاد زهري، تحول من مصور إلى جريح، بعدما طار كريشة في الهواء وسقط مصاباً في رأسه وأنحاء أخرى بجسده.
بعد انفجار مرفأ بيروت، لا يزال هول الكارثة عالقاً في أذهان المصورين الصحفيين الذين وثّقوا نكبة العاصمة اللبنانية.
هؤلاء تلقوا الصدمة الأولى وكانوا في قلب أحد أكبر الانفجارات بالعالم، ينقلون صور ومشاهد الدمار والخراب الذي حل بمدينة بيروت.
لكن خلف تلك المشاهد والصور، قصص ومعاناة عاشها المصورون في ذاك اليوم المشؤوم، فمنهم من أصيب بجروح ومنهم من لا زال تحت الصدمة.
كان زهري وهو مصور فيديو في قسم أخبار محطة "الجديد" التلفزيونية، يظن أن أمام عدسته مجرد حريق لا أكثر، دون أن يعلم كمعظم اللبنانيين أن "هيروشيما بيروت" كانت تحته.
وكان الحريق اندلع قبل الانفجار في العنبر حيث كانت تخزن فيه 2750 طنا من مادة "نيترات الأمونيوم" شديدة الانفجار، منذ عام 2014، بعد مصادرتها من سفينة شحن، وفق تقديرات رسمية غير نهائية.
قام زهري بتوثيق اللحظات الأخيرة من النيران التي سبقت الانفجار، وما هي إلا ثوان حتى تحول من مصور إلى جريح، بعدما طار كريشة في الهواء وسقط مصاباً في رأسه وأنحاء أخرى بجسده.
وبحسب مؤسسة "سكايز" للدفاع عن الحريات الإعلامية والثقافية (غير حكومية) أصيب بالانفجار 31 صحفياً لبنانياً وأجنبياً، 5 منهم في الميدان، 11 في منازلهم، 15 في مكاتبهم، كما تضررت 25 مؤسسة إعلامية بنسب متفاوتة.
يقول زهري أن آخر ما شاهده كانت كتلة لهب دوّت في وجهه، ولا يذكر سوى القليل من المشاهد المغبشة لدمار وغبار وسيارات محطمة.
ويروي زهري أن الانفجار نقله من خلف الكاميرا إلى أمامها بعدما أصبح جزءاً من الحدث وواحد من بين آلاف الجرحى، قبل أن ينقله أحد الأشخاص إلى المستشفى على متن دراجة نارية.
ويروي من جهة أخرى المصور الفوتوغرافي نبيل إسماعيل، وهوالذي غطى الحرب الأهلية اللبنانية طيلة 15 عاماً (1975 – 1990) فيقول إن انفجار 4 آب كان نقطة تحول في حياته، خصوصاً عندما اكتشف أن بيروت كانت تحوي قنبلة شبه ذرية.
ويقول إن عدسته لم يهزها القصف ولا الانفجارات التي وقعت خلال الحرب الأهلية، إلا أن انفجار المرفأ فعل ذلك وأكثر.مردفا أنه خلال الحرب كانت الانفجارات والقذائف تخلف أضراراً يمكن للمصور أن يحصرها ببقعة ما، أما ضخامة انفجار 4 آب جعلنا نعجز عن السيطرة عليه "صحافياً"، بحسب قوله.
ويضيف قائلا أنه و فور وصوله الموقع دخل حالة "لا وعي"، كما شعر بأن الناس المتواجدة في المكان كانت بحالة جنون بسبب فظاعة المشهد.
ويذكر إسماعيل ذلك اليوم أنه حينما سمع صوت الانفجار ظن في البداية أنه استهداف لأحد السياسيين، "هكذا اعتدنا في لبنان"، بحسب ما قال، قبل أن يدرك حقيقة ما حدث.
ما هي نترات الأمونيوم وما علاقتها بانفجار بيروت ؟
تابعونا على فيسبوك من هنا




GOD save us
إرسال ردحذف