شاهد أيضا

مناوارت عسكرية مصرية روسية قرب حدود تركيا


مناوارت عسكرية مصرية روسية قرب حدود تركيا

 في وقت تشهد تركيا حربا بين أرمينيا المدعومة من موسكو وبين أذربيجان المدعومة من أنقرة. إتفق الجيشان الروسي والمصري على إجراء مناورات "جسر الصداقة 2020" البحرية لأول مرة بينهما في البحر الأسود، في خطوة اعتبرها البعض استفزازية للأتراك .

وبصدد ذلك و لكي تجرى المناورات فإنه يجب على  البحرية المصرية المرور عبر مضيق "البوسفور" في قلب إسطنبول وبحر "مرمرة" في تركيا للوصول إلى البحر الأسود

وقد كشفت وسائل الإعلام الروسية عن اتفاق البحرية الروسية والمصرية على إجراء مناورات هي الأولى من نوعها في البحر الأسود الذي تطل عليه تركيا وأوكرانيا وروسيا وجورجيا وبلغاريا ورومانيا.

ومن المقرر أن تعمل مجموعات تكتيكية من السفن الحربية التابعة لأسطول البحر الأسود التابع للبحرية الروسية والبحرية المصرية، بدعم من الطيران على مهام مشتركة لحماية الطرق البحرية من التهديدات المختلفة مشيرا بذلك إلى تركيا.

وقد قال الكاتب المتخصص في الشأن التركي، سمير العركي: "لا يمكننا فصل التدريب البحري المشترك بين مصر وروسيا عن مجمل التطورات التي تشهدها المنطقة والتي تبدو فيها مصر وتركيا كقوتين متنافستين خاصة بالملف الليبي وأزمة شرق المتوسط".

وقد علق الصحفي في "تي آر تي" التركية، أنه "بالنسبة لتركيا فإن المناورات لا تمثل أي تهديد لها؛ فالبحر الأسود تتقاسم النفوذ فيه 6 دول ولا يوجد فيه أزمات في ترسيم الحدود كما هو الحال بشرق المتوسط، وتتمتع فيه تركيا بعلاقات جيدة ومتشعبة مع دوله خاصة روسيا وأوكرانيا".

متبعا بذلك قوله "القاهرة التي تعاني أزمات في غرب البلاد في ليبيا وفي الجنوب حيث سد النهضة لا يمكنها أن تلعب أي دور حالي أو مستقبلي في حوض البحر الأسود، لانعدام التأثير المصري هناك، ومن هنا فإنها لا يمكنها أن تمثل تهديدا لأنقرة".

وختم العركي بالقول: "لكن تبقى النقطة الأهم أن تحرشات القاهرة المستمرة بأنقرة سواء بشرق المتوسط أو ربما الآن لا تأتي خدمة للمصالح المصرية العليا بل تخديما على الأجندة الإماراتية التي تستخدم مصر كمخلب قط للنيل من تركيا".

المخاطر الجيوسياسية

ونظرا لما تحمله المناورات الروسية المصرية من رسائل إلى تركيا، قال رئيس المكتب السياسي للمجلس الثوري المصري الدكتور عمرو عادل، إن "روسيا بالرغم من احتياجها البالغ لتركيا في إحداث التوازن بمنطقة القوقاز إلا أن القوة التركية المتنامية تثير القلق لدى كل القوى الكبرى".

السياسي المصري أضاف بحديثه لـقناة "عربي21" أما مصر فتقع تحت سلطة مجموعة من الحمقى تجعلهم يتصرفون كأنهم لعبة بيد من يريد.

وأصربالحذيث قوله أن "المناورات المصرية الروسية بالبحر الأسود هي رسالة لتركيا وخاصة مع التنامي الكبير للقوة البحرية المصرية على مستوى عدد القطع البحرية".

وحول دور تلك المناورات في تقويض فرص نجاح المباحثات المخابراتية بين القاهرة وأنقرة، أكد ضابط الجيش المصري السابق، أن "كل المعطيات الجيوسياسية تؤكد أن غياب التعاون الاستراتيجي بين مصر وتركيا يؤدي إلى ضعف كبير بالمنطقة".

ويعتقد، أن "النظام المصري لا يعبأ بمصر ولا بغيرها ولا يهمه إلا استمرار سيطرته على مصر شعبا وأرضا، وكذلك منع أي وحدة بين مصر وتركيا، وهذا على مدى ما يقرب من مئتي عام".

وأكد الخبير بالقانون الدولي أنه يحق لتركيا عدم السماح بمرور القطع البحرية المصرية إن علمت أن مرورها "غير بريء" كأن تحمل أسلحة مثلا إلى أرمينيا التي تخوض حربا مع أذربيجان.

ومردفا بذلك أن "الدفاع الشرعي طبقا للمادة (51) من ميثاق الأمم المتحدة يجوز عن النفس وعن الغير... كما أن القانون الدولي حرم مساعدة المعتدي على دولة أخرى أي نوع من أنواع المساعدة، وتعتبر الدولة شريكة بالعدوان بإحدى صور الاشتراك بالجريمة وهي التحريض والمساعدة والاتفاق على العدوان".

وتساءل، الأكاديمي المصري: "لماذا لا تأتي روسيا لعمل المناورات في البحر المتوسط؟ كما أن توقيت المناورات يوحي بأنها مساعدة خفية لأرمينيا؛ ولكن لا تجرؤ كل من مصر وروسيا على الإفصاح عن نيتهما".
تعليقات
ليست هناك تعليقات




    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -