شاهد أيضا

مصر و تركيا تقارب مصالح أم تكتيك سياسي

 

مصروتركيا تقارب مصالح أم تكتيك سياسي

أعلن وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو أن وفدا من بلاده سيزور مصر في الأسبوع المقبل  مايو/أيار، وذلك تلبية لدعوة من وزير الخارجية المصري سامح شكري.

وكان وزير الخارجية التركي أعلن في مارس/آذار أن الاتصالات الدبلوماسية بين أنقرة والقاهرة قد عادت بعد ثماني سنوات من الانقطاع..

وتدهورت العلاقات بين الدولتين في عام 2013 بعد الإطاحة بنظام الرئيس المصري الراحل محمد مرسي، وطردت كل من الدولتين سفير الأخرى لديها.

وصنّفت مصر الإخوان المسلمين جماعة إرهابية، قبل أن يسافر أعضاء من الجماعة إلى تركيا التي يدعم رئيسها رجب طيب أردوغان، المنتمي لحزب العدالة والتنمية ذي التوجه الإسلامي، جماعة الإخوان.

لكن الفترة الأخيرة شهدت تصريحات صدرت عن مسؤولين أتراك حول مصر، رأى مراقبون أنها قد تدشن عهدا جديدا من العلاقات بين البلدين.

وقال أردوغان إن هذه الاتصالات ليست على المستوى الأعلى ولكنها قريبة منه، وأعرب عن أمله في أن تتواصل هذه المساعي مع الطرف المصري بشكل أكبر.

 المعارضة المصرية الإسلامية

صرح نائب مرشد الإخوان إبراهيم منير، للجزيرة مباشر، أن الجماعة لن تقف أمام من "يحقق الخير"، حين تم سؤاله عن احتمالية حدوث تقارب تركي مصري وإمكانية القبول بتركيا وسيطا لتقريب وجهة النظر أو المصالحة مع النظام، معبراً عن أمله بألا تغير تركيا نهجها بحق المعارضة.

فيما لم يستبعد المعارض المصري ذو التوجه الليبرالي أيمن نور، أن تحرص تركيا على أن تكون وسيطاً نزيهاً في حل الأزمة، من خلال ما أسماه "وجهها الحقوقي والسياسي".

ولكن يمكن التأكيد أن الرغبة المتبادلة بين البلدين بتحسين العلاقات، أدت إلى تحريك المياه الراكدة، وإثارة القلق لدى المعارضة المصرية في الخارج، وهذا الذي كان واضحاً في بعض غرف نقاش المعارضة على تطبيق "كلاب هاوس"، إذ ذكر بعضهم "أن لديه تخوفات وقلق على عائلاتهم المقيمة في تركيا".

وفي ثنايا تصريحات من أعلى هرم جماعة الإخوان، نائب مرشدها، إبراهيم منير، ومعارضين بارزين آخرين، يمكن ملاحظة وجود أمل باستثمار "فرصة مفصلية" (التقارب)، بحسب مراقبين، لتحسين ملف ملح للجماعة أمام أنصارها، وهو ملف المعتقلين والحريات بشكل عام.

ومنذ صيف 2013، تواصل الجماعة معارضتها للنظام القائم في مصر، عقب الإطاحة بالرئيس الأسبق الراحل، محمد مرسي، المنتمي للإخوان، وتقود حراك المعارضة بالخارج، كما تتواجد قياداتها البارزة في دول عديدة، منها تركيا، منذ سنوات، ودشنت مع رموز معارضة منصات إعلامية وحقوقية.

ومع تراجعات جذرية ومستمرة في حراكها الشعبي داخل مصر، تتحرك الجماعة بشكل لافت على مستويات بارزة إعلاميا وحقوقيا، تركز على ما يقدره الإخوان بـ"نحو 60 ألف معتقل" في السجون المصرية، وأغلبهم ينتمون للجماعة، وبينهم قيادات عليا فيها، كمحمد بديع، المرشد العام للجماعة، ونائبه خيرت الشاطر.

وفي ظروف تراجع المعارضة، لأسباب ذاتية وأخرى مرتبطة بالمناخ السياسي، فإن القبول بمبادرة وساطة تركية محتملة هو بمثابة "طوق نجاة"، أمام أنصار المعارضة لحلحلة ملف "المتعلقين والحريات".

كما سيساعد المعارضة على تجاوز فاتورة عدم تحقيق إنجاز ملموس في ذلك الملف المتعثر، بجانب عدم إحراج المضيف (تركيا) ومصالحه دوليا، والتي تؤكد أنقرة عادة أنها لن تتقاطع مع حقوق الإنسان.

ولذلك جاءت تعليقات المعارضة المصرية في إطار حقوقي إصلاحي، وهو ما تتحمله أي محادثات محتملة ثنائية، من دون الاقتراب من مطالب رئيسية للمعارضة ظلت ترددها لسنوات، متعلقة بالإطاحة بنظام الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي.

تعليقات
ليست هناك تعليقات




    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -