 |
| كارثة كبيرة |
لقي 44 إسرائيليا مصرعهم وأصيب 150 آخرون سحقا أو اختناقا في حشد خلال احتفال ديني غرب الأراضي المحتلة فجر اليوم الجمعة، وهو حادث وصفه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بأنها "كارثة كبيرة".
وقالت مصادر الإسعاف الإسرائيلي إن جروح نحو 30 من المصابين حرجة للغاية.
وزار رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو موقع الحادث برفقة كل من قائد الشرطة ووزير الأمن الداخلي، وسط إجراءات أمن مشددة.
وقد صرح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهوبأن يوم الأحد المقبل سيكون الحداد، بعد مقتل 44 يهوديا إسرائيليا، وإصابة نحو 150، في حادث تزاحم بالجليل، شمالي البلاد، الليلة الماضية.
وقال نتنياهو فور وصوله إلى مكان الحادث في جبل الجرمق أُعلن يوم الأحد يوم حداد وطني، فلنتضامن جميعا مع حزن عائلات الضحايا، ونصلي من أجل سلامة المصابين، معتبرا أن الحادث من أكثر المآسي ألما في تاريخ الدولة.
كما وقد تعهد بالقيام بفحص جذري ومعمق، حتى لا يتكرر مثل ذلك الحادث، مشيرا إلى أنه يجب أن يقول إن الشرطة قامت هنا بعملية إجلاء سريعة، ونحن ممتنون لقوات الإجلاء والأمن التي حالت دون وقوع مأساة أكبر بكثير.
وحدث التدافع عندما احتشد عشرات الآلاف من اليهود المتشددين عند قبر الحاخام شمعون بار يوشاي للاحتفال بعيد الشعلة اليهودي المعروف بـ"لاغ بوعومر" على جبل ميرون الجرمق قرب مدينة صفد شمال فلسطين ، وهو احتفال ديني يشمل الصلاة طوال الليل والأغاني والرقص.
ويؤمّ اليهود هذا المقام في رحلة دينية تنظم سنويا بمناسبة عيد "لاغ بوعومر" الذي يحتفلون فيه بذكرى انتهاء وباء فتّاك تفشّى بين طلاب مدرسة تلمودية في زمن الحاخام المذكور.
وللإشارة فإن هذا الضريح يعتبرمن أقدس الأماكن لدى اليهود، وهو موقع مزار سنوي.
تفاصيل الحاذث
تشير التقارير إلى أن التدافع بدأ عندما انزلق عدد من الأشخاص من على منحدر مائل فيه أرضية معدنية وأقسام معدنية مموجة على كلا الجانبين، مما تسبب بسقوط المحتفلين المكتظين فوق بعضهم بعضا. وأفادت تقارير أولية في وقت سابق بانهيار جسر ومدرّج كان يحتشد فوقهما المشاركون، وهو ما أدى لسقوط عدد كبير من الضحايا.
وقد وصف مسؤولو الإسعاف الحادث بأنه تدافع، وقال شهود عيان إن الضحايا تعرضوا للاختناق أو السحق تحت الأقدام في ممر ضيق مزدحم.
وقالت وزارة الصحة، صباح اليوم الجمعة، إن عشرات الجرحى الآخرين نقلوا إلى 6 مستشفيات مختلفة.
وقالت خدمة "ماجن ديفيد آدوم" (Magen David Adom) للإسعاف، إن طائرات مروحية نقلت الجرحى إلى مستشفيات في شمال إسرائيل، كما تم استنفار قوات الجيش للمساعدة في عملية إخلاء المصابين.
وقدرت الشرطة الإسرائيلية عدد المشاركين في هذا الاحتفال الديني اليهودي بنحو 300 ألف شخص.
وانتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو عديدة وثّقت لحظات ما قبل وقوع الكارثة، ظهر في أحدها موكب يخترق جمعا غفيرا ويقترب من هيكل معدني يقف عليه رجال دين قرب شعلة من النار.
الفاجعة الكبرى
وقد وصف رئيس الحكومة الإسرائيلية الحادث بالمأساة والكارثة، في حين كتب الرئيس الإسرائيلي رؤوفين ريفلين -عبر تويتر- أنه يتابع التقارير الواردة من ميرون ويصلي من أجل شفاء المصابين.
 |
| بنيامين نتنياهو موقع الحادث |
بدوره، قال زعيم المعارضة يائير لبيد إن "إسرائيل بأسرها تصلّي من أجل شفاء الناجين"، مشيرا إلى أنه يتابع التطورات "بقلق".
ووصف متحدث باسم منظمة "نجمة داود الحمراء" للإنقاذ الحادث بأنه "كارثة لا يمكن تصورها".
وقال قائد الشرطة شيمون لافي للصحفيين صباح اليوم "كانت ليلة مروعة ومأساوية".
وقال متحدث باسم سلطات الإنقاذ "زاكا" -في تصريحات للتلفزيون الإسرائيلي- إن المشهد كان فوضويا، وإن العديد من الأطفال افترقوا عن والديهم، وأضاف أنه يجري بذل الجهود للمّ شمل العائلات.
مضيفا قوله "لقد عملت في خدمة الإنقاذ لأكثر من 20 عاما، ولم أر قط شيئا كهذا"، وتابع "هذه أرقام لا تصدق".
ما قبل كارثة المهرجان
وحتى قبل وقوع التدافع، أفادت نجمة داود الحمراء بأنّ فرقها تدخّلت لإسعاف أشخاص أغمي عليهم بسبب شدّة الحر وآخرين أصيبوا بحروق طفيفة جراء النيران التي يتم إضرامها إحياء لهذه المناسبة.
وكانت السلطات الإسرائيلية منعت في 2020 تنظيم رحلة الزيارة هذه بسبب تفشي جائحة "كوفيد-19". وفي عام 2019 قدّر المنظمون عدد الزوار الذين شاركوا في هذه الرحلة بحوالي ربع مليون زائر.
وقد سمحت السلطات الإسرائيلية بتنظيم الزيارة هذا العام بعدما قطعت تل أبيب شوطا بعيدا على طريق تطعيم سكانها ضد كورونا.