![]() |
| حرب على المغرب |
منذ يوم الثلاثاء المنصرم شنّ الإعلام الدولي، والفرنسي على الخصوص، “هجوما” كبيرا على السلطات المغربية، متهما إياها بالتجسس على شخصيات دولية. وفيما لم تقدم المنظمات والصحف الدولية دلائل تثبت صحة هذه المزاعم، تحرك المغرب للرد على هذه الهجمة باللجوء إلى القضاء.
كما وقد أعربت حكومة المملكة المغربية عن استغرابها الشديد لقيام صحف أجنبية، منضوية تحت ائتلاف يدعى”Forbidden stories”، بنشر مواد إخبارية زائفة، بشكل متواتر ومنسق، منذ الأحد الماضي، يدعي فيها كتابها، زورا وبهتانا، قيام المغرب باختراق أجهزة هواتف عدد من الشخصيات العامة، الوطنية والأجنبية، ومسؤولين في منظمات دولية.
وتعرض المغرب لهجمات إعلامية من قبل صحف فرنسية وأمريكية وإسبانية عقب صدور تقرير “Forbidden stories”، الذي تضمن “ادعاءات زائفة”، حسب الحكومة المغربية، التي أكدت أنها تحتفظ بحقها في اللجوء إلى القضاء لمواجهة افتراءات “الائتلاف الصحافي”.
كما وقد صرح مسؤول كبير في شركة الأمن السيبراني الإسرائيلية العملاقة “إن إس أو”، اليوم الأربعاء، إن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لم يستهدف ببرنامج “بيغاسوس” المثير للجدل.
وأضاف حائيم غيلفاند، المسؤول في الشركة الاسرائيلية ذاتها لقناة “إي 24” الإخبارية التي تتخذ من تل أبيب مقرا، “يمكنني التأكيد لكم على وجه اليقين أن الرئيس ماكرون لم يكن هدفا”.
بداية الجدل و أسبابه
أصدر المغرب إنكارا قاطعا بحق لإدعاءات وجاء في بيان حكومي أنها "ترفض رفضا قاطعا" المزاعم بأن أجهزتها المخابراتية استخدمت برنامج التجسس الإسرائيلي NSO لمراقبة المعارضين في الداخل والخارج.
وقد صرحت الرباط على أنها "لم تحصل قط على برنامج كمبيوتر لاختراق أجهزة الاتصال" ونفت "اختراقها لهواتف العديد من الشخصيات العامة الوطنية والدولية ورؤساء المنظمات الدولية من خلال برامج الكمبيوتر" المزعوم.
وقد صرحت صحيفة "لوموند" الفرنسية، بحسب معلومات خاصة بها إن المخابرات المغربية استهدفت هاتفي الرئيس الفرنسي ماكرون ورئيس وزراءه السابق إدوار فيليب عبر برنامج بيغاسوس الإسرائيلي المخصص للتجسس(NSO)
وأوضحت أن "أحد الأرقام الهاتفية لرئيس الجمهورية الفرنسية الذي يستخدمه، بانتظام منذ 2017 على الأقل وحتى الأيام الأخيرة، يظهر في قائمة الأرقام التي اختار جهاز المخابرات المغربية التجسس عليه".
وبحسب ما ورد عن صحيفة لوموند ، فإن "المغرب استهدف أكثر من عشرة آلاف رقم غالبيتهم في فرنسا".
وإضافة إلى رئيس والوزراء، تشير الصحيفة الفرنسية إلى أن المخابرات المغربية استهدفت أيضا مسؤولين حزبيين ونوابا ، كما تم استهداف شخصيتين رئيسيتين في الوفد المرافق لإيمانويل ماكرون ، فرانك باريس، مستشار رئيس الجمهورية للشؤون الأفريقية، وألكسندر بينالا ، الحارس الشخصي لإيمانويل ماكرون.
وفقا للبيانات التي نشرتها منظمة "فوربيدن ستوريز" ومنظمة العفو الدولية وصحيفة لوموند، فإن المغرب يعد مستخدما كبيرا للبرنامج، ويمكن لبرنامج بيغاسوس السيطرة الكاملة على الهاتف المحمول واستخراج أي بيانات: رسائل البريد الإلكتروني، والدليل، والموقع، والمستندات، والصور، والرسائل المتبادلة عبر وسيط الرسائل المشفرة، كما يمكنه أيضا ودائما بطريقة خفية تماما تنشيط الميكروفون والكاميرا.



