شاهد أيضا

واشنطن تجمد دعمها للقبة الحديدية الإسرائيلية

واشنطن تجمد دعمها للقبة الحديدية الإسرائيلية

قام نواب ديمقراطيون مساء أمس الثلاثاء بالإعترض على بند يمنح إسرائيل مليار دولار لشراء صواريخ اعتراضية للقبة الحديدية، ما أثار الجدل داخل مجلس النواب وينذر بمعركة محتملة حول هذه المسألة.
ويعتبر حذث إعترض بعض أعضاء مجلس النواب الديمقراطيين الأول من نوعه على بند في مشروع قانون الإنفاق المؤقت لتوفير التمويل الإضافي حتى تتمكن إسرائيل من تجديد نظام الدفاع الصاروخي "القبة الحديدية" . وتنتج شركة ريثيون الأمريكية الكثير من مكونات القبة الحديدية. وسارع زعيم الأقليّة الجمهورية في مجلس النواب كيفن مكارثي إلى اتّهام خصومه الديموقراطيين "بالإذعان لنفوذ نوابهم الراديكاليين المعادي للسامية"، في حين أعرب بعض الديموقراطيين الوسطيين عن أسفهم للخطوة التي أقدم عليها زملاؤهم.

بحيث أعلن القادة الجمهوريون على أنّهم لن يصوّتوا في مجلس الشيوخ لصالح مشروع القانون الذي سحب منه تمويل القبة الحديدية ويناقش مجلس النواب تشريعا لتمويل الحكومة الاتحادية حتى الثالث من ديسمبر كانون الأول ورفع حد الاقتراض في البلاد.


وبصدد ذلك الخلاف فقد أجبرت لجنة القواعد في مجلس النواب على التأجيل لفترة وجيزة قبل أن يتعهد قادة لجنة المخصصات بإدراج تمويل النظام الإسرائيلي في مشروع قانون للإنفاق الدفاعي في وقت لاحق من هذا العام. حيث يمكن أن يمهد ذلك الطريق لخلاف آخر حول المساعدات العسكرية لإسرائيل

وقد صرح النائب الديمقراطي جمال بومان على أن أعضاء مجلس النواب لم يُتح لهم الوقت الكافي للنظر في الأمر. وقال بومان للصحفيين "المشكلة هي أن القيادة تُلقي بشيء ما على طاولتنا وتعطينا حوالي خمس دقائق لنقرر ما سنفعله، ثم نحاول المضي قدما في ذلك".

وقد إعترض بعض الديمقراطيين الليبراليين على هذه السياسة هذا العام، مستشهدين بسقوط ضحايا فلسطينيين عندما ردت إسرائيل على الهجمات الصاروخية التي شنتها حركة حماس الفلسطينية في مايو أيار. وقالت إسرائيل إن معظم الصواريخ البالغ عددها 4350 صاروخا، والتي أطلقت من غزة خلال الصراع، جرى اعتراضها وتدميرها في الجو بواسطة نظام القبة الحديدية.

وقد ردت لجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية “أيباك” المتطرفون في الكونغرس يلعبون السياسة مع حياة الإسرائيليين والفلسطينيين” وذلك على إزالة البند الذي ينص على منح إسرائيل مليار دولار من الميزانية الأمريكية لشراء صواريخ للقبة الحديدية.

وتعتبر ”أيباك”،هي اللوبي الإسرائيلي الأكبر في الولايات المتحدة، كانت توجه بذلك انتقادات حادة إلى من تسميهم إسرائيل بـ”التقدميين الديمقراطيين”، الذين يطالبون بتقييد المساعدات الأمريكية لإسرائيل بسبب ممارساتها ضد الفلسطينيين.

وفي هذا الصدد، صرح وزير الخارجية يائير لابيد في تغريدة على “تويتر” الأربعاء: “بعد سنوات أهملت فيها الحكومة السابقة الكونغرس والحزب الديمقراطي، وألحقت أضرارًا كبيرة بالعلاقات الإسرائيلية الأمريكية، نحن اليوم نعيد بناء علاقة ثقة مع الكونغرس”.

وقد سارع لابيد للاتصال مع زعيم الأغلبية في الكونغرس ستاني هوير، وقد علق بتغريدة: “تحدثت مع لابيد لمناقشة دعمي القوي لتمويل القبة الحديدية، لقد كررت التزامي بضمان حصول إسرائيل على هذه المساعدة المطلوبة، وأكدت مجددا على أهمية دعم الحزبين (الجمهوري والديمقراطي) لإسرائيل”.

مضيفا أن الكونغرس “سينظر في تشريع هذا الأسبوع لتمويل القبة الحديدية بالكامل، سنعمل على ضمان قدرة إسرائيل على الدفاع عن نفسها، وأتوقع دعما قويا من الحزبين لهذا الجهد”.

على ماذا نصت إتفاقية دعم القبة الحديدية ؟

وقد تعهّدت واشنطن قبل أربعة أشهر بإمداد منظومة "القبة الحديدية" المضادة للصواريخ، بالذخيرة، ولكنها شددت أيضا على أهمية "المساعدات الإنسانية وجهود الإغاثة والإنعاش" في غزة.
حيث صرحت هيئة البث الإسرائيلية في وقتها على تأكيد الولايات المتحدة الأمريكية التزامها بملء مخزون إسرائيل من الصواريخ الاعتراضية، لمنظومة القبة الحديدية.
ويرجع  ذلك إجتماعات عقدها وزير الدفاع الإسرائيلي بيني غانتس في واشنطن ، مع وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن، ومستشار الأمن القومي جاك سوليفان، ووزير الدفاع لويد أوستن.
وصرح غانتس عندها بتغريدة على تويتر "تشرفت بالترحيب بي، في البنتاغون من قبل صديقي وزير الدفاع لويد اوستن؛ نظرنا في طرق للمساعدة في تحويل لحظة التحدي هذه إلى فرصة، ممتنون للعلاقات الدائمة بين مؤسساتنا الدفاعية، والتي تساعد في الحفاظ على أمن شعوبنا وجعل عالمنا أكثر سلامًا".
من جهتها، قالت وزارة الخارجية الأمريكية، في تصريح مكتوب "ناقش وزير الخارجية بلينكن وغانتس، الشراكة بين الولايات المتحدة وإسرائيل، والتزام أمريكا الذي لا يتزعزع بأمن إسرائيل".
مردفتا ذالك بقولها "جدّد الوزير التأكيد على أهمية تعزيز السلام والأمن للإسرائيليين والفلسطينيين على حدّ سواء، ودعم حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها".
وتابعت وزارة الخارجية الأمريكية "شدد الوزير على أهمية المساعدات الإنسانية وجهود الإغاثة والإنعاش في غزة، كما شدّد على حاجة الإسرائيليين والفلسطينيين للتمتع بتدابير متساوية من الأمن والازدهار والديمقراطية والكرامة".
وتسبب العدوان الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة، بتدمير واسع، في الوحدات السكنية والبنى التحتية؛ وفاقم مستويات الفقر.

كيف يعمل نظام القبة الحديدية ؟

واشنطن تجمد دعمها للقبة الحديدية الإسرائيلية

تتألف "القبة الحديدية" من وحدة رادار ومركز تحكم يمكنهما التعرف على المقذوفات الطائرة، مثل الصواريخ، وحساب مسارها ونقطة سقوطها المتوقعة. هذه العملية تحصل في ثوانٍ قليلة، وهذا ضروري، لأنه بحسب المسافة عن قطاع غزة، لا يحصل الإسرائيليون إلا على ما بين 15 و90 ثانية فقط للبحث عن مكان آمن من الصواريخ.
وتعتبر "القبة الحديدية" نظاماً متحركاً يمكن نقله إلى أي مكان، وتوجد منه في إسرائيل عشر وحدات عاملة. وبحسب بيانات شركة "رافائيل" الإسرائيلية للأنظمة الدفاعية، المنتجة لمنظومة "القبة الحديدية"، فإن بطارية واحدة منها يمكنها حماية مدينة متوسطة الحجم، إذ يمكن للمنظومة اعتراض مقذوفات في محيط يبلغ 70 كيلومتراً. لهذا، وبحسب الخبراء، فإن حماية إسرائيل بالكامل تتطلب وجود 13 وحدة من "القبة الحديدية".

كم تبلغ تكاليف تشغيل "القبة الحديدية"؟

ينتج عن كل صاروخ اعتراض يخرج من بطارية الصواريخ في "القبة الحديدية" يكلف، بحسب تقارير إعلامية، حوالي 66 ألف يورو. ولهذا تقوم المنظومة فقط باعتراض المقذوفات التي يُتوقع أن تسقط على مناطق مأهولة.
ويشارإلى أن الولايات المتحدة موّلت تطوير هذه المنظومة، وقامت أيضاً بشراء وحدتين من إسرائيل لاستخدامها لديها.



تعليقات
ليست هناك تعليقات




    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -