حملة مغربية للمطالبة برحيل رئيس الحكومة بسبب غلاء المحروقات تجتاح منصات التواصل
اتهم المشاركون في الحملة رئيس الحكومة المغربي الحالي بـ"استهداف جيوب المغاربة" وبـ"مص دمائهم"، معتبرين أنّه المستفيد الأول من ارتفاع أسعار المحروقات لكونه يمتلك أكبر شركة المحروقات في السوق المغربية....
قام ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي بإطلاق حملة للمطالبة برحيل رئيس الحكومة المغربي عزيز أخنوش، بالإضافة لخفض أسعار المحروقات، التي تشهد ارتفاعاً غير مسبوق منذ أشهر وهو ما انعكس سلباً على القدرة الشرائية للمواطنين، الذين تضرّروا بفعل غلاء أسعار عدد من المواد الاستهلاكية.
هذا وقد تصدر وسم #7dh_Gazoil والذي يهذف إلى خفض سعر الغازوال إلى 7 دراهم، و#8dh_Essence (يطالب بخفض سعر البنزين إلى 8 دراهم)، و#Dégage_Akhannouch (أخنوش ارحل) قائمة الوسوم الأكثر تداولاً في المغرب بما يقارب مليون مشاركة حتّى مساء اليوم الجمعة، وذلك في ظل غضب واستياء شعبيين من ارتفاع أسعار المحروقات إلى مستويات غير مسبوقة، رغم الانخفاض الذي تعيشه الأسواق الدولية حالياً وهو ما رأى فيه المغاربة سرقة علنية من طرف الحكومة الجديدة التي يترأسها عزيز أخنوش.
حيث اتهم المشاركون في الحملة رئيس الحكومة المغربي الحالي بـ"استهداف جيوب المغاربة" وبـ"مص دمائهم"، معتبرين أنّه المستفيد الأول من ارتفاع أسعار المحروقات لكونه يمتلك أكبر شركة المحروقات في السوق المغربية، وأنّه اختار مصلحته الخاصة على المصلحة العامة برفضه تقليص الضرائب على واردات النفط والغاز وعدم تدخله لتقليص هامش الربح شركات المحروقات.
👈 إقرأ أيضا : أسباب تراجع سعر عملة اليورو مقابل الدولار ؟
وقد انتقد المشاركون في الحملة حكومة عزيز أخنوش جراء عدم اتخاذها أيّة تدابير من شأنها أن تخفّف عن المغاربة من وطأة غلاء أسعار المحروقات، مشيرين إلى أنّه عندما كان سعر برميل النفط في يونيو/ حزيران الماضي أكثر من 120 دولاراً ارتفع سعر المحروقات أكثر من 16 درهماً. بالمقابل، عندما انخفض الثمن في السوق الدولية إلى ما بين 90 و100 دولار للبرميل في شهر يوليو/ تموز الحالي، لم تنخفض أسعار المحروقات في المغرب.
وفي السياق، كتبت صفحة سلا مدينتي على "فيسبوك": "أخنوش أبرز أنّه لا يتمتع بخصال رجل الدولة! في الوقت الذي يعاني الشعب المغربي من ويلات ارتفاع الأسعار، كان بالإمكان أن يقود أخنوش قطاع المحروقات لتخفيض الأسعار، وأن يقدم الدليل أن أخنوش رئيس الحكومة ليس هو أخنوش رجل الأعمال الجشع! لكن للأسف راكم الأرباح في ذروة الأزمة من موقعه الجديد كرئيس للحكومة، أخنوش أصبح عبئاً على الدولة والمجتمع ولا يمكن له إلا أن يرحل".
من ناحية أخرى قال الصحافي يونس مسكين عبر تعليق منتقدا أحد الباحثين لأخنوش عن عذر : "لا علاقة للأمر بجودة التدبير من عدمه، ولا بجائحة ولا حرب ولا قحط ولا حرائق، الكارثة العظمى في كل ما يجري أن يكون المسؤول الأول عن التدبير الحكومي تاجر يجني الأرباح من كل ما يحصل، والدليل الأوضح هو أرقام فوربس حول حجم الثروة".
وتابع في تدوينة له على صفحته الشخصية على "فيسبوك": "حتى إذا كان كل ما يحصل من قضاء الله وقدره، يحتاج المغربي إلى الشعور بأن من يقف على تدبير ماليته العامة وخزينة ضرائبه إنسان يشبهه، يشعر بما يصيبه، يصله ولو جزءاً يسيراً من ضيق عيشه. أما أن يطالب المغاربة بتحمل الجوائح وانعكاسات الحروب والجفاف.. وفوق ذلك شخص ينتفخ ثروة يوماً بعد آخر، فهو ضرب من التنكيل".
👈 إقرأ أيضا : مراحل تشكل ثروة الطاقة (النفط والغاز الطبيعي) إلى غاية إستخراجه من باطن الأرض
من جهة أخرى، أبدى نشطاء آخرون رفضهم لتداول وسم "أخنوش ارحل"، معتبرين أن طرق رحيل رئيس الحكومة واضحة دستورياً، وفي السياق، كتب البرلماني السابق عزيز كرماط، على "فيسبوك": "أعلم أن إقالة رئيس حكومة لا يمكن أن تكون عن طريق الهاشتاغ والدستور يوضح الأمر بشكل جلي. ثانياً: الضغط يجب أن يوجه نحو أرباب الشركات لأجل خفض سعر المحروقات. أما ثالثا: لا يمكن أن نطالب بخفض الثمن وطوابير السيارات بمحطات البنزين تقوم بالتهافت على المحروقات رغم ثمنه المرتفع. ورابعاً: الانتقاد يجب أن يوجه لمن حرر الأسعار دون ضمانات مشيرا إلى حكومة العدالة و التنمية وقبله من قام بخصخصة لاسامير (شركة تكرير البترول) وتفرج على خرابها".
هذا و تعيد الحملة المناهضة لارتفاع أسعار المحروقات ولرئيس الحكومة إلى الأذهان حملة المقاطعة التي شنها ناشطون مغاربة على مواقع التواصل الاجتماعي في إبريل/ نيسان من عام 2018، واستهدفت 3 علامات تجارية شهيرة من ضمنها شركة أفريقيا للمحروقات التي يمتلكها رئيس الحكومة الحالي عزيز أخنوش.
👈المغرب يدخل السوق الدولية الأوروبية و يترقب وصول الغاز الطبيعي المسال إلى أراضيه.
#غلاء_المحروقات #حملة_مغربية

