معركة بافيوس
معركة بافيوس هي جزء من الحروب العثمانية، وهي حرب اندلعت بين جيوش الإمبراطورية البيزنطية اليونانية والجيش العثماني تحت قيادة عثمان الأول بن أرطغرل، ووقعت حرب بافيوس في عام 1302 ميلادي، وتحديداً 17 يوليو، وكانت المعركة إنتصارًا عثمانيًا عظيماً، أدى إلى الفتح العثماني لبيثينية وهي منطقة أو إقليم قديم ويقع في شمال غرب آسيا الصغرى، وتعتبر بافيوس أول معارك الدولة العثمانية، والتي إنتهت بنصر حاسم للجيش ألعثماني، مما جعل العثمانين يفتحون ويسيطرون على بيثنيا البيزنطية بعدها.
كان أرطغرل والد عثمان الأول قائدا لقبيلة قاى التركية وعندما وصل أرطغرل بفرسانه ال 400 لمساعدة السلاجقة الروم في حروبهم ضد البيزنطيين ولمكافأته على مساعدته فقد أعطاه علاء الدين السلجوقى أراضى قريبة من أنقرة كهدية له وقام ارطغرل بعد ذلك بضم قرية سوغوت التي غزاها عام 1231 م إلى الأراضى التي تحت سيطرته مكوناً إقطاعية خاصة به.
بعد وفاة أرطغرل في 1282م قاد عثمان الأول هذه الإقطاعية، وعلى مدى العقدين المقبلين شن سلسلة من الغارات أكثر من أي وقت مضى إلى عمق المناطق الحدودية البيزنطية من بيثنيا ، وكما انه هدد مدن عده كمدينة نيقية (إزنيق حديثا) التي حاصرها في 1301م. والتضييق على مدينة بورصا، والمدينة الساحلية نيقوميديا (إذميد حديثا) التي اصاب أهلها مجاعة .
في عام 1302 م قاد الإمبراطور ميخائيل التاسع باليولوج (1294-1320م) حملة من المرتزقة "آلان " وصلت الجنوب إلى مغنيسيا ، الاتراك فزعوا من تعداد جيشه الكبير وحاولوا تجنب المعركة وقرر فعلا مواجهة الاتراك إلا ان قادته اقنعوه بعدم الهجوم .
شجع ذلك الاتراك لمعاودة غاراتهم على المدن البيزنطية، واضطر الجيش البيزنطى إلى التراجع لحماية منازلهم، كما ان قوات المرتزقة "آلان" تراجعت وانضموا إلى عائلاتهم في تراقيا ، مما جعل جيش الإمبراطور تتناقص اعداده، فاضطر للانسحاب بقواته عن طريق البحر .
لمواجهة التهديد على نيقوميديا ، أرسل والد ميخائيل، أندرونيكوس الثاني باليولوج ( 1282-1328م) قوة بيزنطية حوالى 2000 من الرجال نصفهم من المرتزقة "قوات آلان" تابعة لجيش حراس الامبراطورية "ميغاس هيتيريا" تحت قيادة " جورج موزالون " لعبور مضيق البوسفور والتخفيف على المدينة.
في سهل بافيوس موقع مجهول ربما إلى الشرق من نيقوميديا ولكن على مرأى من المدينة ، في يوم 27 يوليو 1302م التقى البيزنطيين جيش الأتراك المكون من حوالى 5000 من سلاح الفرسان تحت قيادة عثمان نفسه، ويتألف من القوات الخاصة به وكذلك حلفاء من القبائل التركية من بافلاغونيا و منطقة نهر مايندر .
نتائج معركة بافيوس
تعد معركة بافيوس أول انتصار للدولة العثمانية الوليدة على الامبراطورية البيزنطية ، وذات أهمية كبيرة للتوسع في المستقبل: فقد البيزنطيون على أثر ذلك السيطرة بشكل كامل على ريف بيثنيا ،وسقطت حصونهم المعزولة واحدة تلو الأخرى .
كما أثارت الهزيمة البيزنطية نزوح جماعي للسكان المسيحيين من المنطقة إلى الأجزاء الأوروبية من الإمبراطورية، مما غير التوازن الديموغرافي في المنطقة، إلى جانب الهزيمة في مغنيسيا، والتي سمحت للأتراك الوصول إلى سواحل بحر إيجة وإثبات وجودهم .
معركة بافيوس بشرت بخسارة البيزنطينيين لأسيا الصغرى، حيث قال المؤرخ خليل إينالجك سمحت معركة للعثمانيين بتحقيق خصائص وصفات الدولة، ، لذلك يمكن اعتبار هذا التاريخ هو تاريخ تأسيس الإمارة العثمانية مستقلة وذات سيادة. الفتح العثماني لـبيثينيا كان تدريجيا، والعاصمة الاستيطانية البيزنطية نيقوميديا سقطت في سنة 1337.
إقرأ أيضا هل دخل الأتراك الإسلام بقوة السيف؟
إقرأ أيضا كيف أصبح الأتراك مسلميين


