أردوغان : أسلحتنا في خدمة أشقاؤنا في النيجر
بعد الزيارة التي قام بها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى إفريقية، فقد تلقى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان اتصالًا هاتفيًا من من نظيره النيجري محمد بازوم، وذلك حسب بيان صادر عن دائرة الاتصال بالرئاسة التركية.
وكشفت الدائرعن الإتفاقية التي أجريت بين محمد بازوم و رجب طيب أردوغان حيث إن الرئيسين بحثا العلاقات الثنائية وقضايا إقليمية، وأكد أردوغان خلاله أن تركيا تولي أهمية كبيرة للعلاقات مع النيجر، معربًا عن إيمانه بأن النيجر ستواصل تعاونها الوثيق في كفاح تركيا ضد تنظيم “غولن” الإرهابي.
كما وكشفت الدائرة على أن الطائرة المسيرة المسلحة “تي بي 2” وطائرة “حرقوش” والمركبات المدرعة التركية، التي ستشتريها النيجر ستزيد من قدراتها العسكرية والأمنية.
وفي وقت سابق كشف الرئيس التركي رجب طيب أردوغان عن خطة بلاده في التعامل مع قارة إفريقيا خلال الفترة المقبلة، في الوقت الذي يشهد فيه تصاعدا ملحوظا بالاهتمام التركي بالقارة السمراء.
وصرح الرئيس التركي في خطاب متلفزعلى أن بلاده تهدف لرفع حجم تجارتها مع القارة الإفريقية إلى 75 مليار دولار سنويا، مشددا على أن الروابط الصادقة التي تجمع تركيا بدول إفريقيا ستزداد قوة خلال الفترة القادمة.
ونوه على أن حجم التجارة بين تركيا وإفريقيا ارتفع إلى 25.3 مليار دولار نهاية 2020 ونهدف لرفعه إلى 50 مليار دولار في مرحلة أولى ثم إلى 75 مليار دولار سنويا
وخلال كلمة له ألقاها أثناء المنتدى التركي ـ الإفريقي الثالث للاقتصاد والأعمال بولاية إسطنبول أن قيمة الاستثمارات التركية في القارة الإفريقية تجاوزت 6 مليارات دولار.
وأظاف أردوغان قائلا : "بصفتنا تركيا، فإنَّنا نرفض المقاربات الاستشراقية المتمحورة حول الغرب تجاه القارة الإفريقية. ونحتضن شعوب القارة الإفريقية دون تمييز".
إقرأ أيضا تركيا.. من القوة الناعمة إلى القوة الصلبة في إفريقيا
عملت تركيا على مدى الحقبتين الماضيتين على تعزيز بعثاتها الدبلوماسية بصورة مكشوفة، وعززت حجم تجارتها، وزادت جهودها الإنسانية في البلدان الإفريقية.
وفي ظل الأرباح التي تجنيها تركيا من مبيعات الطائرات بدون طيار التركية في أرجاء القارة، والأدوار السياسية والدبلوماسية الفاعلة في أكثر من بلدي إفريقي، يقول محللون إنَّ تركيا ربما تتحرك بما يتجاوز نهج القوة الناعمة لتصبح فاعلاً مُغيِّراً لقواعد اللعبة في السياسة الإفريقية مزاحمتا بذلك النفود الغربي.
وقد علق الباحث في العلاقات التركية-الإفريقية إبراهيم بشير عبداللاي قائلا : "إن دور تركيا في الصومال وغرب إفريقيا، وانخراطها العسكري والدبلوماسي مؤخراً في ليبيا، يُظهِر بوضوح أنَّها تريد توسيع نفوذها في أرجاء القارة".
متى بدأ نفوذ تركيا يتسع بإفريقيا؟
تعود جهود تركيا لتوسيع تواصلها مع إفريقيا إلى عام 2005، الذي أعلنته الحكومة التركية "عام إفريقيا". سافر أردوغان على مدار السنوات الـ19 الأخيرة إلى قرابة 30 بلداً إفريقياً، وهي زيارات أكثر مما قام به أي زعيم آخر غير إفريقي. وزادت تركيا بعثاتها الدبلوماسية في القارة من 12 في عام 2002 إلى 43 عام 2021، في حين تُحلِّق الخطوط الجوية التركية إلى 60 وِجهة في 39 بلداً إفريقياً مختلفاً، ما يجعل من إسطنبول مركز ترانزيت بين إفريقيا والعالم.
كما أن تركيا تستخدم أيضاً مؤسساتها التي تديرها الدولة لتقديم المساعدات الإنسانية والتعليمية. فعلى سبيل المثال، قدمت الوكالة الحكومية التركية المسؤولة عن مساعدة الأتراك المقيمين بالخارج لنحو 6 آلاف طالب إفريقي منحاً كاملة في الجامعات التركية على مدار العقد الماضي.
إقرأ أيضا طائرة روسية تسقط مسيرة تركية
إقرأ أيضا إنهيار حكم أل سعود يبدأ من تركيا
