أردوغان يزور قطر بعد محاولة إغتيال له.. فماذا يحمل الاجتماع السابع عالي المستوى؟
أعلنت الرئاسة التركية اليوم عن نية الرئيس التركي رجب طيب أردوغان القيام بزيارة إلى العاصمة القطرية الدوحة يومي 6 و7 كانون الأول/ديسمبر الجاري وذلك على رأس وفد رسمي كبير في إطار المشاركة باجتماعات المجلس الاستراتيجي عالي المستوى التركي القطري.
هذا ويتضمن هذا الإجتماع على رأسه كل من أردوغان وأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، كما من المقرر أن يضم الوفد التركي عددًا كبيراً من الوزراء ورجال الأعمال والبرلمانيين.
كما وقد تمت الإشارة لتواجد جدول أعمال للقمة التركية القطرية حيث سيكون مكتظاً بالتوقيع على اتفاقياتٍ بالغة الأهمية، تهدف إلى تعزيز التحالف الاستراتيجي في البلدين الشقيقين في مختلف المجالات وذلك حسب بلاغ من طرف الرئاسة التركية .
وقد كشف السفير القطري في تركيا، الشيخ محمد بن ناصر بن جاسم آل ثاني أنه “سيتم خلال الاجتماع تبادل وجهات النظر حول التطورات الإقليمية والدولية، فضلا عن توقيع اتفاقيات جديدة من شأنها تعزيز العلاقات بين البلدين في المجالات المختلفة.. وهنا نشير لقوة ومتانة العلاقات الآخذة في التطور والتعاون الاستراتيجي بين البلدين في مختلف القطاعات وأواصر الصداقة والأخوة التي تربط بين الشعبين الشقيقين”.
وذكّر بـ”التقارب بوجهات النظر بين البلدين في معظم القضايا الإقليمية والدولية”.
ما الذي تعرفه عن اللجنة الاستراتيجية العليا التركية القطرية
هذا ويرجع تاريخ تأسيس اللجنة الاستراتيجية العليا المشتركة بين قطر وتركيا في 2014، واستضافت الدوحة دورتها الأولى، في ديسمبر من العام التالي، وعقدت منذ تأسيسها 5 اجتماعات، مناصفة بين البلدين، نتج عنها إبرام 45 اتفاقية في مجالات متنوعة، لحقتها 7 اتفاقيات أخرى في اجتماعها الخامس في قطر (25 نوفمبر 2019).
إقرأ أيضا صحيفة بريطانية تهاجم أردوغان: إلى متى سيبقى رئيسا؟
إقرأ أيضا أردوغان يكشف لأول مرة الفئة التي ستصوت بحلول إنتخابات 2023
قوة العلاقة بين قطر و تركيا
هذا ويشار إلى أن العلاقات القطرية التركية بدأت تأخذ منحى تصاعدياً وقوياً مع دخول الأزمة الخليجية، في يونيو 2017، حيث أظهرت أنقرة دعماً كبيراً للدوحة، ورفضت الإجراءات العقابية المتخَذة ضدها.
وبعد فترة قصيرة من اندلاع الأزمة الخليجية فتحت قطر قاعدة عسكرية لتركيا على أراضيها، وتم إجراء مناورات مشتركة، وتوقيع اتفاقيات تسمح بنشر قوات تركية على الأراضي القطرية.
وفي الجانب الاقتصادي سيرت تركيا جسراً جوياً إلى قطر لتعويض النقص الحاصل في السوق القطرية بآلاف الأطنان من المواد الغذائية عبر سفن الشحن والطائرات التركية.
وتوجد 500 شركة تركية عاملة في قطر، بينها نحو 242 شركة برأس مال قطري وتركي، و26 شركة برأس مال تركي 100%، كما تستضيف قطر سنوياً معرض "إكسبو تركيا في قطر" بمشاركة مئات الشركات التركية الراغبة في العمل بالسوق القطرية.
ماذا بشأن الإتفاقيات الجديدة بين تركيا و قطر والتي من شأنها تعزز التعاون الوثيق
أما بشأن الاتفاقيات المنتظر توقيعها خلال الاجتماع المقبل للجنة، فتتناول مجالات الثقافة والتجارة والاستثمار والإغاثة والشباب والرياضة وتنظيم الفعاليات، والشؤون الدبلوماسية والتنمية والصحة.
ولا بد من الإشارة إلى أن الدولتين تشددان على ضرورة تفعيل الاتفاقيات سابقة التوقيع بينهما، بما في ذلك تنفيذ وإنجاز جميع البنود المتفق عليها خلال اجتماعات سابقة للمجلس الاستراتيجي عالي المستوى.
كما سيكون من النتائج الأكيدة للاتفاقيات الجديدة المتوقع عقدها أثناء زيارة أردوغان للدوحة خلال اليومين المقبلين تدعيم وزيادة الروابط المشتركة، علماً أن الجو العام للسياسات الدولية يفيد أن المنطقة أمام “اللحظة التركية القطرية”، ذلك أن كلا البلدين يعتبران بيادق بارزة وشديدة التأثير في متغيرات مصيرية وقضايا وملفات ذات أهمية إقليمية ودولية شديدة الأهمية.
