شاهد أيضا

هل إتفاقيات تركيا مع الإمارات واقعية أم أنها لا تتعدى حبر على ورق؟

هل إتفاقيات تركيا مع الإمارات واقعية أم أنها لا تتعدى حبر على ورق؟

هل إتفاقيات تركيا مع الإمارات واقيعة أم أنها لا تتعدى حبر على ورق؟

لا يخفى على كل من يتتبع أحذاث التوتر بين أنقرة وأبو ظبي منذ أن تبين لتركيا تواجد أيادي خارجية للإمارات أثناء محاولة الإنقلاب الفاشلة خصوصا بعد التصعيد الحاد الذي أعلنت عنه تركيا خلال سنوات أربع الماضية حيث إتخدت تركيا رسمياً قرار بتغيير اسم الشارع الذي تقع فيه سفارة الإمارات العربية المتحدة إلى "شارع فخر الدين باشا". ويشير هذا الاسم إلى القائد العثماني الذي كان في المدينة المنورة مطلع القرن الماضي وانتقده وزير الخارجية الإماراتي، عبد الله بن زايد آل نهيان، في وسائل التواصل الاجتماعي؛ من خلال إعادة نشر تغريده في موقع "تويتر"، تتهم فخر الدين باشا بنهب وسرقة المدينة المنورة عوضاً عن حمايتها، قائلا إن هؤلاء هم أسلاف الرئيس التركي رجب طيب إردوغان.

لكن يبدو أن الفائز الحقيقي في تلك اللحظة كان أردوغان الذي يسعى إلى إحياء "العظمة العثمانية التاريخية". وألقى أردوغان خطاباً عبر البث المباشر انتقد فيه بن زايد بكلمات مهينة للغاية. إن إعادة تغريدة واحدة أتاحت لاردوغان الفرصة لدعم موقفه في الداخل وإلقاء خطب نارية لتعزيز محاولاته توحيد العالم الإسلامي تحت قيادة تركيا الشيئ الذي يضعف نفود السعودية كراءدة للعالم الإسلامي.

إقرأ أيضا : محاولة إغتيال أردوغان فما القصة ؟

إقرأ أيضا: أردوغان يزور قطر بعد محاولة إغتيال له.. فماذا يحمل الاجتماع السابع عالي المستوى؟

إقرأ أيضا:صحيفة بريطانية تهاجم أردوغان: إلى متى سيبقى رئيسا؟

إقرأ أيضا: أفغانستان : تركيا أقوى حليف سنعمل على كسبه 

وتفيد تقارير إعلامية تركية وقطرية بأن وزير الخارجية التركي مولود جاويش اوغلو ألمح إلى الأمارات حين قال: "إننا نعلم أن دولة قدمت ثلاثة مليارات دولار دعما ماليا لمحاولة الانقلاب في تركيا". وفي مناسبة أخرى دعا الوزير التركي الإمارات إلى التخلي عن موقفها الحالي، قائلًا: "لقد سجّلنا ما قاموا به".  ومع ذلك، فإن تعاطف وسائل إعلام إماراتية أو حتى سعودية أو مصرية مع المحاولة الانقلابية لا يعني تورطه هذه الدول في المحاولة الانقلابية، خاصة بعد أعربت دولة الإمارات، عن ترحيبها "بعودة الأمور إلى مسارها الشرعي والدستوري".

لماذا ترحب الإمارات بالتصالح التركي?

أثناء لقاء الرئيس التركي مع ولي عهد أبوظبي بأنقرة، تصدرت الأعمال التجارية قائمة الأجندة، لتُطوى صفحة عقدٍ كامل من العلاقات المتوترة والخطاب السام الذي طال لأزيد من تسع سنوات، فبإطلاق صندوق قيمته 10 مليارات دولار للاستثمار في البلاد، وسط الاضطرابات المالية قد يكون التأثير الاقتصادي لهذا التحول كبيراً، حيث يأتي بالتزامن مع ارتفاع أسعار النفط وانتعاشةٍ عالمية من تداعيات كوفيد-19.

فأثناء إنضمام الإمارات إلى السعودية ومصر والبحرين في مقاطعة قطر عام 2017، خسرت الإمارات ما لا يقل عن 3.5 مليار من تجارتها السنوية بين ليلةٍ وضحاها. 

كما حرمت تلك الخطوة شركات الإمارات من فرص عديدة في تحضيرات جارتها قطر لكأس العالم لكرة القدم 2022 ، مثل بناء الاستادات الرياضية والفنادق وتمهيد الطرق. واضطرت حينها قطر، التي كانت تشتري غالبية مواد البناء من الإمارات، إلى البحث عن مُوردين جُدد وتوجيه الشحنات إلى موانئ عمان.
وبحلول عام 2018، تراجعت التجارة مع تركيا بنسبة 44%  بعدما دخلت في الأحداث بسبب الخلاف القطري. قبل أن تدخل تلك الدول على طرفي الصراع في الحرب الليبية خلال العام التالي.

تطبيع إقتصادي نعم أما على الساحات العسكرية فهذا الذي لن نتفق عليه 

وفي ظل تطوير تركيا والإمارات مجالاتهم العسكرية والاقتصادية في جميع أنحاء الشرق الأوسط وشمال وشرق أفريقيا، من المرجح أن تشتد منافساتهما العسكرية والاقتصادية في هذه المناطق. ويركز تواجدهم في تلك المناطق على الوضع الجيوسياسي طويل المدى أكثر من عمليات عسكرية قصيرة الأجل.

وختاما، هناك عوامل متشابكة ومعقدة سترسم مستقبل العلاقة بين أنقرة وأبو ظبي، ومن بينها ما ستؤول إليه انتخابات الرئاسة التركية في العام القادم، إضافة إلى مسار النزاعات في سوريا والعراق وتأثيرها على دور تركيا الإقليمي. وهناك أيضاً مدى ثبات موقف تركيا المستقبلي من جماعة الإخوان المسلمين بشكل عام، ومستقبل العلاقة بين أنقرة وكل من الرياض والقاهرة، وكذلك التحولات القادمة في العلاقة التركية الإيرانية، والأهم من ذلك شكل التحالف الأمريكي - التركي. وفي النهاية تدرك أنقرة - التي تدهورت علاقاتها مع واشنطن، أن أبو ظبي والرياض حليفان متلازمان، تدعمهما أمريكا 

إقرأ أيضا : وزير الخارجية القطري يشيد باقتصاد تركيا: نثق به وهو قائم على أسس متينة.

 صرح وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، بقوة ومتانة الاقتصاد التركي، قائلا “لدينا ثقة في الاقتصاد التركي وهو قائم على أسس متينة”.

وقد جاء ذلك التصريح خلال مؤتمر صحفي مشترك مع وزير الخارجية التركي مولود تشاويش أوغلو في العاصمة القطرية الدوحة، اليوم الإثنين.

وأردف قائلا إن “قطر لديها استثمارات ضخمة في تركيا وقد بدأت هذه الاستثمارات تؤتي نتائجا إيجابية”.



تعليقات
ليست هناك تعليقات




    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -